بشرى النبوءة

بشرى من الغيب ألقت في فم الغار وحيا و أفضت إلى الدنيا بأسرار
بشرى النبوّة طافت كالشذى سحرا و أعلنت في الربى ميلاد أنوار
و شقّت الصمت و الأنسام تحملها تحت السكينه من دار إلى دار
و هدهدت ” مكّة ” الوسنى أناملها و هزّت الفجر إيذانا بإسفار
***
فأقبل الفجر من خلف التلال و في عينيه أسرار عشاق و سمار
كأنّ فيض السنى في كلّ رابية موج و في كلّ سفح جدول جاري
تدافع الفجر في الدنيا يزفّ إلى تاريخها فجر أجيال و أدهار
واستقبلت طفلا في تبسّمه آيات بشرى و إيماءات إنذار
و شبّ طفل الهدى المنشود متّزرا بالحقّ متّشحا بالنور و النار
في كفّه شعلة تهدي و في فمه بشرى و في عينه إصرار أقدار
و في ملامحه وعد و في دمه بطولة تتحدّى كلّ جبّار

لا يمكن إضافة تعليقات.